محمد جواد مغنية

275

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 48 - بعثت مقدمتي : الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق ، والحمد للَّه كلَّما لاح نجم وخفق . والحمد للَّه غير مفقود الإنعام ولا مكافا الإفضال . أمّا بعد فقد بعثت مقدّمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتّى يأتيهم أمري . وقد أردت أن أقطع هذه النّطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوّكم وأجعلهم من أمداد القوّة لكم . اللغة : وقب : دخل أو جاء . وغسقت العين : دمعت ، وغسق الليل : اشتدت ظلمته . وخفق الليل : ذهب أكثره ، وخفق النجم : غاب . وقال ابن أبي الحديد : الملطاط : حافة الوادي وشفيره - أي أعلاه - وساحل البحر . والمراد بالنطفة هنا النهر . والشرذمة : النفر القليل . وموطنين : مستوطنين . وأكناف : جمع كنف ، وهو الظل والجانب والناحية .